السيد علي الطباطبائي
227
رياض المسائل
وأخرى اسباغا - إلى أن قال - فقد زال ما كنا نخاف عليك ( 1 ) . ولم يتعرض له ثانيا ، ولو كان مستحبا لأمر به كما أمر بالاسباغ . ومع جميع ذلك لا يتم الثبوت من باب الاحتياط مع عدم تماميته مطلقا ، للاجماع على عدم الوجوب في الكثيفة . ويستوي في ذلك شعر اللحية والشارب والخد والعذار والحاجب والعنفقة والهدب مطلقا ، ولو من غير الرجل مطلقا ، وعن الخلاف الاجماع عليه ( 2 . ( والثالث : غسل اليدين مع المرفقين ) بالنص والاجماع ، وهو - بكسر الميم وفتح الفاء أو بالعكس - مجمع عظمي الذراع والعضد لأنفس المفصل ، كما يستفاد من اطلاق الصحيحين الآمرين بغسل المكان المقطوع منه منهما ( 3 ) الشاملين لما لو قطع من المفصل ، وخصوص ظاهر الصحيح : عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده ( 4 ) . بناء على جعل الموصول للعهد والجار ظرفا مستقرا على أنه حال مؤكدة ، أو لغوا متعلقا ب " يغسل " مع كونه للتبعيض ، فتأمل . ويظهر من هذا كون وجوب غسلهما أصالة لا من باب المقدمة ، مضافا إلى ظواهر المعتبرة في الوضوءات البيانية المتضمنة لوضع الغرفة على المرفق كوضعها على الجبهة ، فكما أن الثاني ليس من باب المقدمة بل بالأصالة ، فكذا الأول ، وخصوص الاجماعات المنقولة عن التبيان ( 5 ) والطبرسي ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) . ومظهر
--> ( 1 ) كشف الغمة : باب في معجزات الإمام الكاظم عليه السلام ج 2 ص 226 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 25 في عدم وجوب إيصال الماء إلى . . . ج 1 ص 77 . ( ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 337 ، والظاهر أن الصحيح الآخر هو الحديث الثالث من هذا الباب . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 337 . ( 5 ) التبيان : في تفسير الآية 6 من سورة المائدة ج 3 ص 450 . ( 6 ) مجمع البيان : في تفسير الآية 6 من سورة المائدة ج 3 ص 164 . ( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في غسل اليدين ج 1 ص 58 س 25 ، وقد نسبه إلى أكثر أهل العلم .